بقلم د. طلال عثمان
بينما كانت الأرجنتين تحتفل بعودة أسطورتها ليونيل ميسي بثلاثية مذهلة في شباك الجزائر، كانت لقطة واحدة في الشوط الأول كافية لتشعل نقاشًا عالميًا تجاوز صدى الأهداف الثلاثة.
ففي الدقيقة التي حاول فيها ميسي افتكاك الكرة من عيسى ماندي، تحوّل التدخل إلى محور جدل تحكيمي واسع، وفتح الباب أمام سؤال كبير:

هل استفاد ميسي من معاملة تفضيلية داخل الملعب؟ 

تدخل مثير… وقرار تحكيمي صادم

اللقطات التلفزيونية أظهرت ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي من الخلف، في احتكاك وصفه محللون بأنه متهور وخطير. ورغم وضوح الالتحام، لم يشهر الحكم البولندي شيمون مارتشينياك أي بطاقة، كما لم يتدخل الـVAR لدعوته إلى مراجعة اللقطة.

هذا الصمت التحكيمي فجّر موجة انتقادات واسعة في الصحافة العالمية، خصوصًا الإنجليزية والأميركية.

ميسي أفلت من العقاب

الصحيفة البريطانية الشهيرة اعتبرت أن اللقطة كانت “النقطة السوداء الوحيدة” في ليلة مثالية للأرجنتين، مؤكدة أن التدخل كان يستحق بطاقة صفراء على الأقل… وربما أكثر

بطاقة حمراء بنسبة 100%”

المحلل أليخاندرو مورينو كان الأكثر حدة، إذ قال:

“كان يجب طرد ميسي. اللقطة خطيرة وواضحة. النجوم الكبار يحصلون أحيانًا على معاملة مختلفة… وهذا مثال جديد.”

وأضاف أن مرور الحذاء على ساق ماندي “من أسفل الركبة حتى الكاحل” يجعل الحالة لا تقبل الجدل.

استغراب من خبراء التحكيمVAR؟

المحلل الإنجليزي نيدوم أونوها عبّر عن دهشته من عدم تدخل تقنية الفيديو:

“قد أتفهم عدم رؤية الحكم للحالة كاملة، لكن من الصعب فهم كيف تجاهلها حكم الفيديو.”

وأشار إلى أن ميسي نفسه بدا متوترًا بعد التدخل، وكأنه أدرك خطورة ما حدث.

هل حصل ميسي على معاملة خاصة؟

الموقع العالمي طرح السؤال مباشرة: هل استفاد ميسي من معاملة تفضيلية؟

وأشار إلى أن الجدل لا يتعلق بنتيجة المباراة، بل بطريقة التعامل مع اللقطة مقارنة بحالات مشابهة شهدتها بطولات كبرى.

ميسي… بين الجدل والتاريخ

ورغم العاصفة التحكيمية، لم يتأثر ميسي داخل الملعب:

  • سجل هدفًا أول بتسديدة قوية في الدقيقة 17

  • أضاف الثاني في الدقيقة 60 بعد متابعة ذكية

  • أكمل الهاتريك في الدقيقة 76 بتسديدة متقنة

وبذلك عادل رقم ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم بـ 16 هدفًا، وأصبح أول لاعب يشارك في ست نسخ مونديالية.

 لقطة واحدة… وانقسام عالمي

بين من يرى أن التدخل يستحق صفراء فقط، ومن يؤكد أنه طرد مباشر، بقيت لقطة عيسى ماندي الحدث الأكثر تداولًا بعد المباراة. أما السؤال الأكبر — هل استفاد ميسي من معاملة خاصة؟ — فسيظل مفتوحًا، لأن الإجابة تختلف باختلاف زاوية النظر… لكن الجدل لن يهدأ قريبًا.